لحد ما لقيت نفسي مش قادر أخرج من الدوامة.»
مريم كانت بتسمعه، لكن قلبها ما بقاش قادر يصدقه بسهولة. قالت له:
«وإيه علاقة السلسلة؟»
أحمد رفع عينيه ليها، وبعدها اعترف بالحقيقة.«السلسلة دي مش دهب.
أنا جبتها من واحد كان بيبيع إكسسوارات، وكنت عارف إنها تقليد.»
مريم حسّت بغصة في حلقها.«يعني إنت كنت بتضحك عليّا؟»
«كنت عايزك تفرحي، وكنت محتاج أكسب ثقتك علشان توافقّي على البيع.»
مريم ردت بذهول:
«يعني جبتلي هدية مزيفة علشان تخليني أوافق أبيع بيت جدتي؟
»
أحمد هز راسه، لكنه سكت لما شاف نظرتها. وبعد لحظة قال:
«كان فيه سبب تاني.»
مريم حست إن قلبها وقف.«سبب إيه؟»
أحمد بص للسلسلة اللي في إيده، وبعدها قال:
«الراجل اللي جبت منه السلسلة قاللي إنها مطلية بمادة بتتغير مع الميه، وكنت عايز أشوف إذا كانت هتفضل محافظة على شكلها ولا لأ.
أنا كنت بفكر أبيعها لناس على إنها دهب، علشان أجيب فلوس بسرعة.»
مريم رجعت لورا بصدمة.«إنت كنت ناوي تبيع إكسسوارات مغشوشة على إنها دهب؟!»
أحمد ما قدرش يبصلها.«كنت محتاج فلوس.»
مريم ردت بصوت مرتعش:
«وأنا؟أنا كنت إيه في كل ده؟
حقل تجارب؟ ولا مجرد واحدة كنت عايز تستغل ثقتها فيك؟»
أحمد حاول يقرب منها.«مريم، أنا غلطت، بس والله ما كنت عايز أأذيكي.»
مريم رجعت خطوة لورا وقالت:روايات_مشيره_محمد
«أنا مش هقدر أصدقك لمجرد إنك بتقول إنك ما كنتش عايز تأذيني.
إنت كذبت عليّا، وخبيت عني ديونك، وحاولت تتصرف في ملكي من غير موافقتي.»
أحمد بدأ يعيط، وقال:
«اديني فرصة أصلح كل حاجة.»
لكن مريم كانت حاسة إن حاجة جواها انكسرت. مش بسبب السلسلة، ولا بسبب الفلوس بس.لكن لأنها اكتشفت إن الشخص اللي كانت بتقف جنبه كل ما الدنيا تضيق عليه، كان مستعد يستغل ثقتها علشان ينقذ نفسه.
### الست الكبيرة رجعت من جديد
مريم خرجت من الشقة وهي شايلة شنطتها، وراحت عند نجلاء. في الليلة دي، ما قدرتش تنام.
كل ما تغمض عينيها، تفتكر كلام الست الكبيرة في الأتوبيس. مين كانت؟ وإزاي عرفت إن أحمد هيجيب لها سلسلة؟هل كانت مجرد صدفة؟تاني يوم الصبح، مريم قررت تركب نفس خط الأتوبيس اللي قابلتها فيه، على أمل تشوفها تاني. قعدت جنب الشباك، وفضلت تبص على الركاب واحد واحد.
لحد ما الأتوبيس وقف في محطة، وطلعت نفس الست الكبيرة، بنفس الطرحة الخضرا والمعطف الرمادي. مريم قامت بسرعة.«يا حاجة! حضرتك!»
الست بصت لها، وابتسمت ابتسامة صغيرة.«أهو إنتِ رجعتي يا بنتي.»
مريم قربت منها وهي مش مصدقة.«حضرتك كنتِ عارفة إيه اللي هيحصل؟
إزاي عرفتي موضوع السلسلة؟»
الست قعدت جنبها، وبعدها قالت بهدوء:
«أنا ما كنتش عارفة الغيب يا بنتي، ولا أعرف جوزك شخصيًا. بس أنا شفت حاجة خلتني أشك.»
مريم بصتلها باهتمام. الست كملت:
«يوم ما إنتِ قمتي من مكانك علشان تسيبيلي الكرسي، كنت قاعدة ورا جوزك قبل ما ينزل من الأتوبيس في محطة تانية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.