لكن إزاي، وهو عارف إنها مستحيل توافق؟فجأة افتكرت حاجة مهمة. من شهر تقريبًا، أحمد طلب منها صورة بطاقتها بحجة إنه هيجدد عقد التأمين الخاص بالشقة. وقتها ما شكتش في حاجة، وبعتتله الصورة على الموبايل. هل كان بيستخدمها في حاجة تانية؟
مريم مسكت موبايلها وبدأت تدور في الرسائل القديمة، لحد ما لقت الرسالة اللي بعتت فيها صورة البطاقة. حست إنها ارتكبت غلطة كبيرة، لكنها قررت إنها مش هتسمح للغلطة دي إنها تدمر حياتها. الصبح، أول ما أحمد نزل، اتصلت بمحامية كانت زميلة ليها في الشغل القديم، اسمها الأستاذة سلوى.
حكتلها كل اللي حصل، وسألتها إذا كان ممكن حد يتصرف في ملكية بيتها من غير موافقتها. سلوى ردت بجدية:
«بصي يا مريم، مفيش حد يقدر ينقل ملكية بيتك لمجرد إن معاه صورة بطاقتك. لكن لازم تتأكدي إن مفيش توكيل رسمي صادر منك أو أي مستند اتعمل باستخدام توقيعك.
ما تمضيش على أي ورقة قبل ما نراجعها.»
مريم سألتها بقلق:
«ولو اكتشفت إنه بيحاول يعمل كده؟»
«ساعتها هنمشي بالقانون، ونحافظ على حقك. بس أهم حاجة ما تتهميش حد قبل ما يبقى عندنا دليل.»
الكلام طمنها شوية، وقررت إنها هتروح مع سلوى تراجع المستندات والإجراءات اللازمة.
لكن قبل ما تتحرك، جالها اتصال من رقم غريب. ردت بحذر.«ألو؟»
جالها صوت راجل بيقول:
«مدام مريم؟ أنا شريف، صاحب أحمد.»
جسمها اتشد.«أيوه، خير؟»
«كنت محتاج أقابلك بخصوص البيت اللي جوزك قاللي إنك موافقة تبيعيه.»
مريم سكتت لحظة، وبعدها قالت:
«أنا ما وافقتش أبيع البيت.»
الراجل اتفاجئ.«إزاي؟ أحمد قالي إنك موافقة، وإننا بس مستنيين نخلص شوية إجراءات.»
مريم حاولت تحافظ على هدوئها.«أنا مش موافقة، ومش هبيع البيت.»
شريف سكت شوية، وبعدها قال:
«طيب، أنا مش عايز أدخل بينكم في مشاكل.بس لازم أقولك إن أحمد طلب مني مبلغ مقدم، وقال إن الصفقة خلاص قربت تتم.
»
مريم حسّت إن الصورة بدأت توضح.«دفعتله فلوس؟»
«أيوه، دفعتله مقدم، وعندي إيصالات تحويل. أنا كنت فاكر إن كل حاجة قانونية.»
مريم قفلت المكالمة بعد ما اتفقت معاه إنها تقابله بحضور المحامية.
كانت الحقيقة بدأت تظهر، لكن لسه فيه سؤال واحد ملوش إجابة. ليه أحمد كان مستعجل بالشكل ده؟ وإيه علاقة السلسلة بكل اللي بيحصل؟### الحقيقة اللي كشفتها الصدفة
بعد الظهر، مريم راحت مع نجلاء عند الأستاذة سلوى، واتصلوا بشريف واتفقوا يقابلوه في مكتب المحامية.
شريف كان راجل في الأربعينات، شكله محترم، وواضح عليه إنه متضايق من اللي حصل. أول ما قعد، طلع ملف من شنطته وحطه قدام سلوى.«دي كل الأوراق اللي أحمد بعتهالي، ودي إيصالات الفلوس اللي حولتهاله.»
سلوى بدأت تراجع الأوراق، وبعد دقائق رفعت عينيها لمريم.
«فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها. الأوراق دي مش كفاية علشان تنقل الملكية، لكن فيه مستند هنا محتاجين نتحقق من صحته.»
مريم قربت من المكتب. كان فيه صورة لتوكيل، مكتوب فيه إن مريم بتفوض شخص تاني في إنهاء إجراءات تخص العقار. لكن التوقيع اللي على الورقة ما كانش توقيعها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.