ظلم

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

تعالي معايا البيت. سكتت شوية، وبعدين سألتني:
ـ ومراتك؟اتلخبطت. ـ مالها؟قالت:
ـ هي موافقة إني أرجع؟ ولا إنت هتخليني أرجع، وبعد يومين نرجع لنفس المشاكل؟السؤال كان بسيط، لكنه كشفلي إني حتى وأنا بحاول أصلح غلطتي، لسه ما فكرتش في أهم حاجة: هل أنا فعلًا مستعد أحمي بنتي المرة دي، ولا هسيبها تاني تحت رحمة مراتي؟

قلت لها:
ـ أنا اللي غلطت في حقك، ومش هسمح لحد يظلمك تاني. بصتلي وقالت:
ـ أتمنى يا بابا، بس أنا مش هقدر أصدق الكلام بسهولة. هزيت راسي، وقلت:
ـ من حقك. أنا مش طالب منك تسامحيني دلوقتي، ولا حتى تصدقيني.أنا بس عايز فرصة أثبتلك إني اتغيرت.

ما ردتش. لكنها ما طلبتش مني أمشي. وبالنسبة لي، دي كانت أول فرصة حقيقية آخدها من بنتي بعد سنين طويلة من الظلم. رجعت البيت في نفس اليوم، لكن المرة دي ما كنتش راجع لشغلي ولا لسريري.

كنت راجع علشان أواجه مراتي. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة في الصالة، ومريم جنبها، وابني بيلعب. بصتلي وقالت:
ـ إيه يا حسام؟ إنت كنت فين كل ده؟ وليه وشك متغير كده؟قلت لها بهدوء:
ـ كنت عند بنتي في المستشفى. اتغيرت ملامحها، وقالت:
ـ بنتك؟! هي مالها؟

!ـ تعبانة، ووقعت من الإجهاد وسوء التغذية. ردت بسرعة:
ـ أهو شفت؟ أنا قلتلك من الأول إنها مش هتعرف تعيش لوحدها. خليها ترجع البيت، وإحنا نشوف لها عريس تاني، ونخلص من الحكاية دي. بصيت لها وأنا مش مصدق اللي سمعته. ـ نخلص من الحكاية دي؟

! دي بنتي يا سلوى، مش مشكلة عايزين نتخلص منها!قالت بضيق:
ـ يا حسام، ما تكبرش الموضوع. هي اللي اختارت تتجوز، وهي اللي رفضت تسمع كلامك. صرخت لأول مرة في وشها:
ـ كفاية! أنا اللي أجبرتها على الجواز، وأنا اللي رفضت أسمع كلامها، وأنا اللي قلت لها ما ترجعش البيت.

ما تحاوليش تحطي الغلط كله عليها!سلوى اتصدمت من طريقتي، ومريم قامت من مكانها وهي بتقول:
ـ بابا، إنت بتزعق لماما ليه؟بصيت لمريم، وحسيت بالخجل. لأنها هي كمان كانت طفلة وقت ما كل ده حصل، وأنا اللي علمتها، من غير ما أقصد، إن بنتي لازم تخدمها وإن طلباتها أهم من طلبات أختها.

قلت لها بهدوء:
ـ يا مريم، أنا مش زعلان منك. لكن أنا غلطت لما خليت أختك تتحمل مسؤوليات مش مسؤوليتها، ولما خليتكم تحسوا إن البيت ده ليكم إنتوا بس. سلوى قامت وقالت بغضب:
ـ يعني إنت هتجيبها تعيش هنا غصب عني؟ أنا مش موافقة على الكلام ده!

بصيت لها وقلت:
ـ بنتي مش هترجع تعيش في مكان هي مش مرحب بيها فيه. لكن من النهارده، أنا هقف جنبها، وهساعدها تكمل حياتها، سواء إنتِ وافقتي أو لأ. ردت بحدة:
ـ يبقى اختار يا حسام، يا أنا وعيالك، يا بنتك!زمان، كنت هختار سلوى من غير تفكير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق